الشيخ علي الكوراني العاملي
236
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أولهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم . . فأول من يظهر منهم يملأ جميع بلاد الله قسطاً وعدلاً ، ويملك ما بين المشرق والمغرب حتى يظهره الله على الأديان كلها » . وسيأتي في فصل تطور العلوم أنه عليه السلام يركب السحاب ويرقى في أسباب السماوات السبع والأرضين السبع ، خمس عوامر واثنان خرابان » . « الإختصاص / 199 » وأن مجتمع الأرض ينفتح على مجتمعات الكواكب الأخرى ! كما يأتي في فصل الآيات المفسرة ما يدل على سعة ملكه عليه السلام كقوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . « التوبة : 33 » . وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً » . « النور : 55 » . وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ . . « البقرة : 193 » . كما ينبغي أن نشير إلى تفسير أهل البيت عليهم السلام للملك العظيم في قوله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ، وأنه الطاعة المفروضة للنبي وآله صلى الله عليه وآله وهي أعظم مما أعطي الأنبياء عليهم السلام . « بصائر الدرجات / 55 » . 3 - هل يقتل الإمام عليه السلام أم يموت موتاً طبيعياً ؟ كنت أشك في عموم حديث : « ما منَّا إلا مقتولٌ أو مسموم » لكني وصلت إلى الاطمئنان بصحته ، وشموله لجميع الأئمة الاثني عشر عليهم السلام . وعليه فالإمام المهدي عليه السلام يموت شهيداً بالسم ، لكن الدولة تستمر بعده . وقد صح أن الإمام الحسين عليه السلام يتولى تجهيزه والصلاة عليه ، ويحكم بعده مباشرة ، ثم تكون رجعة النبي صلى الله عليه وآله . . الخ . والروايات التي تدل على شهادة الإمام عليه السلام خمس روايات فيها صحيح السند ، ففي كفاية الأثر / 160 : « عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام رقى الحسن بن علي عليه السلام فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قام وقال : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانياً وفي أزليته متعظماً . . والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ،